كثر الحديث في الأونه
الأخيرة عن مرض الجمرة
الخبيثة أو ( الأنثراكـس )
والذي ينتشر في الولايات
المتحدة الأمريكية وأصبحت
وسائل الأعلام الأمريكية
تثير الجدل حول أنتشار هذا
المرض ـ حيث أن هذا النوع من
الأمراض خاصة النوع الرئوي
يستخدم كسلاح بيولوجي (
جرثومي ) نظراً للأثر الشرس
والفتاك لهذا المرض إذا ما
أصاب الأنسان . وهذا المرض
يصيب الحيوانات خصوصاً
الخيول ، الأبقار الخراف
، الماعز وتوجد هذه
البكتيريا خصوصاً في الحقول
والمراعي والتي تنفق فيها
الحيوانات المصابة .
ويعتبر
المزارعون ، الأطباء
البيطريون ، الجزارون أكثر
الناس أصابه بهذا المرض
نتيجة لتعاملهم مع
الحيوانات ومخرجاتها .
فهذا
المرض هو من الأمراض
المعدية والذي تسببه نوع من
الميكروبات البكتيرية التي
لا ترى بالعين المجردة
وإنما ترى فقط تحت المجهر
الإلكتروني بعد صبغتها
بصبغات خاصة وتسمى هذه
البكتيريا
( Bacillus
Anthracis)وما يزيد خطورة هذه
البكتيريا بأنها عندما
تتكاثر تكون أبواغ وهذه
الأبواغ تجعل هذه البكتيريا
أسرع انتشار في الهواء
وقابلة للاستنشاق بواسطة
الإنسان.
ومن
خصائص هذه البكتيريا أنها
مقاومة للمطهرات والمواد
المعقمة ومن المواد القليلة
التي تستطيع تثبيط هذه
البكتيريا بتركيز محدد ولكن
قد تعاود بالحياة من جديد
بعد أن يخف تركيز هذه المضادات
الحيوية التي تدعى(Baeteriostatic
)
ووجد
أن هذه البكتيريا تتأثر
وتقتل بواسطة تعريضها لدرجة
حرارة تصل إلى 140 درجة مئوية
ولمدة ساعة كاملة . ورغم ذلك
ظهرت تقارير أخرى دلت أنه
رغم ذلك التعريض لهذه
الدرجة العالية من الحرارة
ولمدة ساعة ألا أنها تضل في
حالة حياة .
ومن
خصائص هذه البكتيريا أنها
تعيش في حالة الجفاف فيمكن
أن تعيش في دم جاف أو على
قطعة قطن أو مغلف رسائل
لفترات تصل إلى سنوات عديدة
قد تصل إلى ستون عاماً.
وعادة
تصيب الإنسان بثلاثة طرق
أما عن طريق الدخول من خلال
الجلد أو من خلال الجهاز
التنفسي عن طريق الاستنشاق
أو عن طريق الأكل لتصل إلى
الأمعاء .
وقد
صنفت أنواع الجمرة الخبيثة
إلى ثلاثة أنواع :-
النوع
الأول / الجمرة الخبيثة
الجلدية :
ويشكل
هذا النوع 95% من حالات
الجمرة الخبيثة في الظروف
الطبيعية العادية .
وترجع
تسمية هذا المرض بالجمرة
الخبيثة نظراً لما تظهره
الإصابة بالجلد حيث تعطي
شكلاً ولوناً يشبه الجمرة.
ففي هذا النوع يصاب الجلد
بواسطة دخول البكتيريا إلى
الجلد عندما يلامس الأنسان
شعر الحيوان المصاب وييبدأ
هذا المرض ما يشبه النتوء
الصغير( يشبه لدغة الحشرات)
بالجلد مصحويا بحكة والذي
يبدأ بالكبر في اليوم الأول
ثم يحاط بفقاعات صغيرة تكون
ما يشبه الحلقة حول النتوء
ثم تبدأ هذه الفقاعات
بالكبر تدريجياً إلى أن
يتحول لون هذه الفقاعات إلى
اللون الأزرق ومن ثم الأسود
وتبدأ كأنها مملؤة بالدم
القاتم ثم اللون البني ثم
الأسود ، وبعدها تبدأ
الفقاعات بالجفاف تدريجياً
وتكون طبقة رقيقة سوداء
ملتصقة بالنتوء الذي بمركز
هذه الفقاعات ويتراوح قطر
هذه المناطق المصابة ما بين
2.5سم إلى 6.5سم وقد تنتشر إلى
مناطق مجاورة وعادة تسبب
تضخم في الغدد الليمفاوية
القريبة منها وقد تنتشر إلى
الدم وبالتالي قد تؤدي إلى
الوفاة .والجدير ذكره أن هذه
الإصابة الجلدية لا تسبب
الآلام وقد يصاحبها أعراض
أخرى مثل ( الرعشة ، الصداع ،
فقدان الشهية ، الغثيان ،
حرارة طبيعية أو قد ترتفع
ولكن تستجيب للعلاجات
المخفضة للحرارة .
وقد
تؤدي الجمرة الخبيثة
الجلدية الى الوفاة في 20% من
الحالات المصابة اذا لم
تعالج بالمضادات الحيوية.
النوع
الثاني/ الجمرة الخبيثة
الرئوية .
وتكون
الإصابة عن طريق الاستنشاق
وعادة تظهر على المريض
أعراض الرشح في البداية ثم
تتطور الحالة ويحدث القيء
والكحة التي يصحبها دم بسيط
وبعد ساعة أو ساعتين يكون
المريض متعباً جداًمصحوباً
بضيق وصعوبة بالتنفس
والازرقاق ودرجة حرارة
مرتفعة وتزداد دقات القلب
ويصبح النبض ضعيفاً ويتعرق
المريض بشدة وتضخم الغدد
اللمفاوية والطحال ، وتحدث
الوفاة خلال يومين أو ثلاث
أيام من بداية الاصابة
نتيجة للتسمم الجسم العام
بهذه البكتيريا .
النوع
الثالث / الجمرة الخبيثة
المعوية .
وتحدث
نتيجة أكل اللحوم الملوثة
بالبكتيريا
وعادة
تظهر على المريض أعراض
النزلة المعوية ( قيئ ،
أسهال ، غثيان ، الآلام في
البطن أرتفاع بدرجة
الحرارةثم يصبح القيئ
مصحوبا بالدم .وقد يسبب هذا
النوع الوفاة لـ 25_60% من
الحالات المصابة .
|